الشيخ علي الكوراني العاملي

128

ألف سؤال وإشكال

ومتاعي وأقاربي وإلهي ، وعثرت هنا على رب جديد ، هذا الرب الجديد هو خصب الأرض وزهر البرتقال ! ألا تحس بذلك ؟ . . . وأخذ إيفري حفنة من تراب الأرض وسكبها في كف ابنه ، وقال له : امسك هذا التراب ، إقبض عليه ، تحسسه ، تذوقه ، هذا هو ربك الوحيد ، إذا أردت أن تصلي للسماء فلا تصل لها لكي تسكب الفضيلة في أرواحنا ، ولكن قل لها أن تنزل المطر على أرضنا ، هذا هو المهم : إياك أن تذهب مرة أخرى إلى المعبد ) ! ! وقال د . شلبي أيضاً : 1 / 267 : ( ويقرر التلمود أن الله هو مصدر الشر كما أنه مصدر الخير ، وأنه أعطى الإنسان طبيعة رديئة وسنَّ له شريعة لم يستطع بطبيعته الرديئة أن يسير على نهجها ، فوقف الإنسان حائراً بين اتجاه الشر في نفسه ، وبين الشريعة المرسومة إليه ، وعلى هذا فإن داود الملك لم يرتكب خطيئة بقتله أوريا واتصاله بامرأته ، لأن الله هو السبب في كل ذلك ! ! ) . ( التلمود شريعة إسرائيل ص 17 ) . وتبعهم المتهوكون فقالوا بمادية الله تعالى وصفاته البشرية ! قال ابن تيمية في كتابه ( العقل في فهم القرآن ) ص 88 ، ما لفظه : ( ومن المعلوم لمن له عناية بالقرآن أن جمهور اليهود لا تقول إن عزيراً ابن الله ، وإنما قاله طائفة منهم ، كما قد نقل أنه قال فنحاص بن عازورا ، أو هو وغيره . وبالجملة ، إن قائلي ذلك من اليهود قليل ، ولكن الخبر عن الجنس كما قال : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم . فالله سبحانه بيَّنَ هذا الكفر الذي قاله بعضهم وعابه به . فلو كان ما في التوراة من الصفات التي تقول النفاة إنها تشبيه وتجسيم فإن فيها من ذلك ما تنكره النفاة وتسميه تشبيهاً وتجسيماً بل فيها إثبات الجهة ، وتكلم الله بالصوت ، وخلق آدم على صورته وأمثال هذه الأمور ، فإن كان هذا مما كذبته اليهود وبدلته ، كان إنكار النبي ( ص ) لذلك وبيان ذلك أولى من ذكر